ابن سعد
285
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) قال : أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا : أخبرنا سفيان عن منصور عن ربعي بن حراش عن حذيفة : كان الإسلام في زمن عمر كالرجل المقبل لا يزداد إلا قربا . فلما قتل عمر . رحمه الله . كان كالرجل المدبر لا يزداد إلا بعدا . قال : أخبرنا يحيى بن عباد قال : أخبرنا مالك . يعني ابن مغول . قال : سمعت منصور بن المعتمر يحدث عن ربعي بن حراش أو أبي وائل قال : قال حذيفة : إنما كان مثل الإسلام أيام عمر مثل امرئ مقبل لم يزل في إقبال . فلما قتل أدبر فلم يزل في إدبار . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : أخبرنا سعيد بن زيد عن أبي التياح عن عبد الله بن أبي الهذيل قال : لما قتل عمر بن الخطاب قال حذيفة : اليوم ترك الناس حافة الإسلام . وأيم الله لقد جار هؤلاء القوم عن القصد حتى لقد حال دونه وعورة ما يبصرون القصد ولا يهتدون له . قال فقال عبد الله بن أبي الهذيل : فكم ظعنوا بعد ذلك من مظعنة . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن بكر السهمي وعبد الوهاب ابن عطاء العجلي قالوا : أخبرنا حميد الطويل قال : قال أنس بن مالك : لما أصيب عمر بن الخطاب قال أبو طلحة : ما من أهل بيت من العرب حاضر ولا باد إلا قد دخل عليهم بقتل عمر نقص . 374 / 3 قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن أصحاب الشورى اجتمعوا فلما رآهم أبو طلحة وما يصنعون قال : لأنا كنت لأن تدافعوها أخوف مني من أن تنافسوها . فوالله ما من أهل بيت من المسلمين إلا وقد دخل عليهم في موت عمر نقص في دينهم وفي دنياهم . قال يزيد فيما أعلم . قال : أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي وقبيصة بن عقبة قالا : أخبرنا هارون البربري عن عبد الله بن عبيد بن سمير عن عائشة قالت : سمعت ليلا ما أراه إنسيا نعى عمر وهو يقول : جزى الله خيرا من أمير وباركت * يد الله في ذاك الأديم الممزق